العلامة المجلسي

381

بحار الأنوار

" صليب " أي متصلب شديد في أمور الدين " كظام " يكظم الغيظ كثيرا يقال كظم غيظه أي رده وحبسه " بسام " أي كثير التبسم " دقيق النظر " أي نافذ الفكر في دقائق الأمور " عظيم الحذر " عن الدنيا ومهالكها وفتنها " لا يبخل " بمنع حقوق الناس واجباتها ومندوباتها " وإن بخل عليه " بمنع حقوقه " صبر " . " عقل " أي فهم قبح المعاصي " فاستحيى " من ارتكابها أو عقل أن الله مطلع عليه في جميع أحواله فاستحيى من أن يعصيه و " قنع " بما أعطاه الله " فاستغنى " عن الطلب من المخلوقين " حياؤه " من الله ومن الخلق " يعلو شهوته " فيمنعه عن اتباع الشهوات النفسانية " ووده للمؤمنين يعلو حسده " أي يمنعه عن أن يحسدهم على ما أعطاهم الله " وعفوه " عن زلات إخوانه وما أصابه منهم من الأذى " يعلو حقده " عليهم . " ولا يلبس إلا اقتصاد " أي يقتصد ويتوسط في لباسه فلا يلبس ما يلحقه بدرجة المسرفين والمترفين ، ولا ما يلحقه بأهل الخسة والدناءة فان الله يحب أن يرى أثر نعمته على خلقه أو يصير سببا لشهرتهم بالزهد ، كما هو دأب المتصوفة ، ويحتمل أن يكون المراد جعله الاقتصاد في جميع أموره شعارا ودثارا على الاستعارة . " ومشيه التواضع " أي لا يختال في مشيه ، وقيل هو العدل بين رذيلتي المهانة والكبر . وأقول : يحتمل أن يكون المراد : مسلكه وطريقته التواضع . " بطاعته " أي بأن يطيعه أو بسبب طاعته " في كل حالاته " أي من الشدة والرخاء ، والنعمة والبلاء " خالصة " أي لله سبحانه " ليس فيها غش " لله أو للخلق أو الأعم في القاموس غشه لم يمحضه النصح أو أظهر له خلاف ما أضمر ، والغش للكسر الاسم منه . " نظره " إلى المخلوقات " عبرة " واستدلال على وجود الخالق وعلمه وقدرته ولطفه وحكمته وإلى الدنيا عبرة بفنائها وانقضائها " وسكوته فكرة " أي تفكر في عظمة الله وقدرته ، وفناء الدنيا وعواقب أموره ، والحمل في تلك الفقرات للمبالغة